الأربعاء 1 نيسان 2026
أقدم الجيش اللبناني على إعادة تموضع ونشر عدد من وحداته المتمركزة في المناطق الحدودية الجنوبية، على خلفية تصاعد العدوان الإسرائيلي وتوغل قواته في محيط البلدات، مما شكل خطراً حقيقاً على هذه الوحدات في ظل محاصرتها وعزلها وقطع خطوط إمدادها.
وأوضح الجيش في بيان أن "تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، خصوصاً في المناطق التي تشهد توغلاً معادياً بمحيط البلدات الحدودية الجنوبية، أدى إلى محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها"، لافتاً إلى أنه "نفّذ عملية إعادة تموضع وانتشار طالت عدداً من هذه الوحدات".
وشدّد البيان على أن قيادة الجيش "تواصل الوقوف إلى جانب الأهالي ضمن الإمكانات المتاحة، عبر إبقاء مجموعة من العسكريين في تلك البلدات"، محذّرةً من "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي لا تميّز بين العسكريين والمدنيين"، ومؤكدةً "خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية، لما لذلك من تداعيات سلبية على الأهالي وتوتر داخلي، في ظل الضغوط والتحديات الراهنة".
يُذكر أن الجيش كان قد أخلَى مراكزه أمس في بلدات الطيري، برعشيت، عين إبل، ورميش، بالإضافة إلى حاجز العامرية الذي استهدفته المدفعية الإسرائيلية أول أمس، وذلك في إطار إعادة الانتشار التي تفرضها المستجدات الميدانية جنوباً.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر أمني لـصحيفة "الأخبار" بأن عملية سحب وحدات الجيش والدرك "جاءت استباقاً للتقدم المحتمل لقوات الاحتلال التي تنتشر على أطراف عين إبل ورميش قادمة من جهات عيتا الشعب ودبل وحانين". وأضاف المصدر أن "القيادات الأمنية تخشى محاصرة الجيش والدرك مع الأهالي في حال طبقت إسرائيل حصاراً على البلدتين على غرار ما حدث في دبل"، محذّراً من أن "انقطاع التواصل بين العسكريين ومرجعياتهم قد يؤدي إلى تداعيات لا يمكن التكهن بها".